سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
مَلِكْشَاه بنِ أَلب آرسلاَن السَّلجوقِي، وَيُلَقَّبُ أَيْضاً: بِهَاءَ الدَّوْلَة.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَنَاب عَنْهُ عَلَى خُرَاسَانَ، أَخُوْهُ السُّلْطَان سَنْجَر.
وَكَانَ بَرْكْيَا رُوْق شَابّاً شَهْماً شُجَاعاً لعَّاباً، فِيْهِ كرمٌ وَحِلْمٌ، وَكَانَ مُدْمِناً لِلْخمر، تَسلطن وَهُوَ حَدَثٌ، لَهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي نَكَدٍ وَحُرُوْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيْهِ مُحَمَّد، يَطولُ شرحهَا، هِيَ مذكورَة فِي الحوَادث.
مَاتَ: بِبُرُوْجِرْد، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِعِلَّةِ السِّلِّ وَالبَوَاسِيْرِ، وَكَانَ فِي أَوَاخرِ دَوْلَته قَدْ تَوطَّد مُلْكُه، وَعَظُمَ شَأْنُهُ، وَلَمَّا احتُضِرَ، عَهِدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنِهِ مَلِكْشَاه بِمَشُوْرَةِ الأُمَرَاء، فَعقدُوا لَهُ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَة أَعْوَام.
١١٧ - البَنْدَنِيجِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ ثَابِتٍ *
العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ ثَابِتٍ الشَّافِعِيّ، الضَّرِير، تِلْمِيْذُ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِي.
دَرَّس فِي أَيَّامِ شَيْخه، ثُمَّ جَاور.