Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ١٧٦ - ابن ماسي عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البغدادي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٦/ ٢٥٢

فَأَوَّلُ مَجْلِسٍ جمعُوا الفِرقَ مِنَ السُّنَّةِ وَالمبتدعَةِ وَاليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوْسِ وَالدَّهريَّةِ، وَلِكُلِّ فرقَةٍ رَئِيْسٌ يَتَكَلَّمُ وَينصرُ مَذْهَبَهِ، فَإِذَا جَاءَ رَئِيْسٌ قَامَ الكلُّ لَهُ، فَيَقُوْلُ وَاحدٌ: تنَاظرُوا وَلاَ يحْتَجُّ أَحدٌ بكتَابِهِ، وَلاَ بنبِيِّهِ، فَإِنَّا لاَ نصدِّقُ بِذَلِكَ وَلاَ نُقِرُّ بِهِ، بَلْ هَاتُوا العَقْلَ وَالقيَاسَ.

فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا لَمْ أَعُدْ، ثُمَّ قيلَ لِي: هَا هُنَا مَجْلِسٌ آخرُ لِلْكَلاَمِ، فَذَهَبتُ فَوَجَدْتُهُم عَلَى مِثْلِ سيرَةِ أَصحَابِهِمْ سوَاءً، فَجَعَلَ ابْنُ أَبِي زيدٍ يتعجَّبُ، وَقَالَ: ذَهَبتِ العُلَمَاءُ، وَذهبتْ حُرمَةُ الدِّينِ.

قُلْتُ: فنحمَدُ اللهَ عَلَى العَافيَةِ، فَلَقَدْ جَرَى عَلَى الإسلاَمِ فِي المائَةِ الرَّابِعَةِ بلاَءٌ شَدِيدٌ بِالدَّوْلَةِ العُبَيْدِيَّةِ بِالمَغْرِبِ، وَبَالدَّوْلَةِ البُويْهِيَّةِ بِالمَشْرِقِ، وَبَالأَعرَابِ القَرَامطَةِ، فَالأَمرُ للهِ تَعَالَى.

١٧٦ - ابْنُ مَاسِي عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَيُّوْبَ البَغْدَادِيُّ *

الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ المُتْقِنُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ مَاسِي البَغْدَادِيُّ البزَّازُ.

سَمِعَ: أَبَا مُسْلِمٍ الكَجِّيَّ، وَأَبَا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي عَوْفٍ البُزورِيَّ، وَخَلَفَ بنَ عَمْرٍو العُكْبَرِيَّ، وَمُوْسَى بنَ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا بَرْزَةَ الفَضْلَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَاسبَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ شُعَيْبٍ السِّمْسَارَ، وَالحَسَنَ بنَ عَلَّوَيْه القَطَّانَ، وَيَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ الحنَّائِيَّ، وَجَعْفَرَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ الخَزَّازَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَيُوْسُفَ