تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
Printed page ١١٢
سادسًا: الهداية الشرعية والهداية الكونية
يؤخذ من رمز الكواكب (النجوم) الإشارة للهداية الشرعية والهداية الكونية:
يقول تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (١).
التفكر فيها، وفي خلقها، والإيمان بخالقها ـ لا يستفيد منه إلا الموحد، أو مَن في قلبه هداية تقوده إلى الهداية الشرعية.
إن ما تقدم من خَلْق الله هو علامات تدلُّ على ضرورة أنْ تروا المنافع التي أودعها الله فيما خلق لكم؛ وتهتدوا إلى الإيمان بإله مُوجِد لهذه الأشياء لصالحكم (٢).
ومن الهداية الكونية الاستدلال بمعرفة الفصول، ومنها الاستفادة في أوقات الزرع والحرث وقد تقدم ذلك، ومنها الاستدلال بها في معرفة الجهات (٣) التي تدل الإنسان على الأماكن، ووجهاته الصحيحة في السفر، فهذه يستفيد منها المؤمن والكافر.