تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
Printed page ١٠٨
رابعًا: الانتصار يؤخذ من الكواكب:
في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ (¬١) وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا (¬٢) لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ انظر (٣) الكواكب ترجم الشياطين فالله ـ جل وعلا ـ أرسلها لتكون سببًا لتدحض الباطل، وهذا ما حصل فدحضت كثيراً من الباطل، وهذه الآية تعطينا إشارة لمعنى آخر للنجوم حيث إن الشيطان لا يأتي إلا بالباطل؛ فهو يوسوس للإنسان بعصيان ربه، بل الكفر بربه، وهو يسترق السمع ليجعل الناس في ظنهم أنهم يعلمون الغيب، والله جعل الكواكب سببًا لإزالة هذا الباطل وإظهار الحق، بمعنى الانتصار للحق، فالله الجليل جعلها رجومًا للشياطين.