تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
ـ في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ (١).
ـ وفي قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٢).
ومن الأدلة على عظم الكواكب أن الله ﷿ أقسم بالنجم الذي هو الكوكب، والقسم لا يكون إلا للشيء العظيم (٣) والذي له أهمية ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (٤) والله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه (٥) ولا يكون ذلك للبشر.
وإن قال قائلٌ: لماذا إشارة العظمة لا تأتي بأن إخوة يوسف ﵇ كانوا عظماء، فنقول: الرمز لا يؤخذ لوحده ولكن بقرائن، وهذه القرائن لا تجعلنا نقيس العظمة لهم، غير ذلك أن هذه الكواكب سجدت،