Skip to content

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام المطلب الثاني: التأمل في قوله تعالى: ﴿ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال ياأبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا﴾

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام

أحمد قشوع

Printed page ٦٩

المطلب الثاني: التأمل في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾

(١)

يقول الإمام الطبري ـ يرحمه الله (٢): قال يوسف لأبيه: يا أبت، هذا السجود الذي سجدتَ أنت وأمّي وإخوتي لي ﴿تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾، يقول: ما آلت إليه رؤياي التي كنت رأيتها، وهي رؤياه التي كان رآها قبل صنيع إخوته به ما صنعوا: أنَّ أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر له ساجدون ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾، يقول: قد حقّقها ربي، لمجيء تأويلها على الصحَّة (٣).

وينقل ـ يرحمه الله ـ عن ابن زيد (٤) في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ (٥)، قال: "يأتي تحقيقه. وقرأ قول الله تعالى: ﴿تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٦)،

قال: هذا تحقيقها. وقرأ قول الله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٧)، قال: ما يعلم حقيقته ومتى يأتي إلا الله تعالى".