تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
السادس عشر: التركيز على الأعداد والأرقام في الرؤيا وعدم إهمالها
.
بدأت رؤيا يوسف ﵇ برقم، أو رقم مركب وهو ... ﴿أَحَدَ عَشَرَ﴾، وهذا يوحي أن الأرقام في الرؤى من الأهمية بمكان، فعلى المعبر أن يتنبه لها، وأن يتفرس في معناها، فلعلها تدل على وقوع أمرٍ مهمٍّ في وقتٍ معين تحدده تلك الأرقام إن تعامل معها المعبر بتفرسٍ وتركيز، وذكر في القرآن الكريم ثلاثة رؤى اهتمت بالعدد، سواء بذكر رقم في نفس الرؤيا كرؤيا يوسف ﵇ ورؤيا ملك مصر، أو بذكر ما يستدل بها على الكثرة والقلة في العدد، كرؤيا رسول الله ﷺ يقول الله تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (١).
فالوقوف على العدد يستفيد منه الرائي والمعبّر فليتنبه لذلك.