تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
المطلب الثاني: إخوة يوسف عبّادٌ موحدون .. ليسوا علماءَ ولا أنبياءَ
! !
يقول ﷺ: (فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب) (١).
ومن هذا الحديث الشريف الصحيح نستنتج مسألة بل هو أول ما يظهر لنا بوضوح، إن لم تكن قاعدة، وهي: أن التشبيه بالقمر يكون للعالم، والعابد يشبه بالكواكب، لذلك لعل إخوة يوسف ﵇ كانوا عبّادًا ولم يكونوا أنبياء ولا علماء، بعكس ما نص على ذلك بعض المفسرين (٢). والله أعلم، قياسًا على أن العابد يشبه بالكواكب، والعابد يدخل عليه الشيطان في كثيرٍ من الأمور، بخلاف العالم، وقصة يوسف ﵇ مع إخوته واضحة، كيف أن الشيطان وسوس لهم برميه في الجب، ومعاذ الله أن يكون هذا التفكير لنبي من الأنبياء، ولاشك أن هذه قرينة ليست بالهينة، وأيضًا لعل القول الذي يرجح أن القمر يرمز للأب (٣) له اعتبار لا يستهان به، وما نستطيع أن نستخلصه من هذه الدراسة، أن الكواكب لها أكثر من معنى، منها ما هو ليوسف ـ عليه