Skip to content

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين بيان المذاهب في كلام الله للمعتزلة شبهات عقلية على اتصاف الله بالصفات عموما، والكلام خصوصا

نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين

أحمد بن حجر آل بوطامي

Printed page ١٢٩

يؤمن ويسلم؛ لأن الشرائع لا تأتي بما يحيله العقل، بل بما يدركه أو يحير فيه.

وأي عاقل يقول: إذا كنا لا ندرك حقيقة الروح والعقل والكهرباء، يجب علينا أن ننكرها. وثانيًا: يلزم تعدد القدماء لو قلنا بتعدد الذوات، أما تعدد الصفات لذات واحدة فلا يلزم ذلك، وليس فيه محذور.

(٢) قالوا ما معناه: لو وصفنا اللَّه بالصفات المذكورة، وبالصفات التي تثبتها السلف، كصفة الرحمة والغضب والاستواء، لزم تمثيل اللَّه بخلقه وتشبيهه بهم، لأن هذه من صفات المخلوقين.

فالجواب:

أولًا: يفهم من الجواب السابق.

ثانيًا: معاذ اللَّه أن نقول بالمثلية والتشبيه، كيف وقد قال اللَّه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ فالكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات -كما سبق- فكما أن ذاته لا تشبه ذوات المخلوقين، فكذلك صفاته.

ويلزم من قولهم أن القرآن مخلوق من تمثيل اللَّه وتشبيهه بخلقه؛ لأن القرآن طافح بصفات عديدة