Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٤/ ٨٤٥٨

التي لا تُوصَل إلا بهما من قرابة الأب والأم، ونَصِلَ كذلك أصدقاءهما وأحبابهما ونُودَّهم.

وقد كان ﷺ َ يودّ صاحبات السيدة خديجة ﵂ وكان يستقبلهن ويكرمهن.

وانظر إلى سُمُوِّ هذا الخلق الإسلامي، حينما يُعدِّي هذه المعاملة حتى إلى الكفار، فقد جاءت السيدة أسماء إلى رسول الله ﷺ َ تسأله في أمها التي أتتْها.

وأظهرت حاجة مع أنها كافرة، فقال لها: «صِليِ أمك» .

بل وأكثر من ذلك، إنْ كان الوالدان كافرين ليس ذلك فحسب بل ويدعوان الابن إلى الكفر، ويجاهدانه عليه، ومع هذا كله يقول الحق سبحانه: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدنيا مَعْرُوفاً. .﴾ [لقمان: ١٥]

فهذه ارتقاءات ببرّ الوالدين تُوضّح عظمة هذا الدين ورحمة الخالق سبحانه بالوالدين حتى في حال كفرهما ولَدَدهما في الكفر.