Skip to content

تفسير الشعراوي ١٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٤/ ٨٤٠٩

والتيمم يقوم مقام الوضوء، من حيث هو استعداد للصلاة ولقاء الحق ﷾، وقد يظن البعض أن الحكمة من الوضوء الطهارة والنظافة، وكذلك التيمُّم؛ لذلك يقترح بعضهم أن نُنظّف أنفسنا بالكولونيا مثلاً.

نقول: ليس المقصود بالوضوء أو التيمم الطهارة أو النظافة، بل المراد الاستعداد للصلاة وإظهار الطاعة والانصياع لشرع الله تعالى، وإلا كيف تتم الطهارة أو النظافة بالتراب؟

هذا الاستعداد للصلاة هو الذي جعل سيدنا علي زين العابدين ﵁ يَصْفرّ وجهه عند الوضوء، وعندما سُئِل عن ذلك قال: أتعلمون على مَنْ أنا مُقبل الآن؟

فللقاء الحق ﷾ رهبة يجب أن يعمل لها المؤمن حساباً، وأنْ يستعدّ للصلاة بما شرعه له ربه ﷾.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ ... ﴾ .