Skip to content

تفسير الشعراوي ١٢٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٢٨٩

وراحة للمجتمع أن تفزعه سلسلة لا تنتهي من العداوة.

ثانياً: مَنْ ظُلِم من الخلق، فصبر على ظلمهم، فقد ضمن أن الله تعالى في جواره؛ لأن الله يغار على عبده المظلوم، ويجعله في معيته وحفظه؛ لذلك قالوا: لو علم الظالم ما أعدَّه الله للمظلوم لَضنَّ عليه بالظلم.

والمتتبع لآيات الصبر في القرآن الكريم يجد تشابهاً في تذييل بعض الآيات.

يقول تعالى: ﴿واصبر على مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [لقمان: ١٧] .

وفي آية أخرى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [الشورى: ٤٣] .

ولا ننسى أن المتكلم هو الله، إذن: ليس المعنى واحداً، فلكل حرف هنا معنى، والمواقف مختلفة، فانظر إلى دِقّة التعبير القرآني.

ولما كانت المصائب التي تصيب الإنسان على نوعين:

النوع الأول: هناك مصائب تلحق الإنسان بقضاء الله وقدره، وليس له غريم فيها، كمن أُصيب في صحته أو تعرَّض لجائحة في ماله، أو انهار بيته. . الخ.

وفي هذا النوع من المصائب يشعر الإنسان بألم الفَقْد ولذْعة الخسارة، لكن لا ضغن فيها على أحد.