تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٨٢٤٤
لو رأى المذنب ذلك كان أَدْعى لإصلاحه، وأجْدَى في انتشاله من الوَهْدة التي تردَّى فيها.
إذن: تشريع التوبة من الحق سبحانه رحمة، وقبولها من المذنب رحمة أخرى؛ لذلك قال سبحانه: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا. .﴾ [التوبة: ١١٨] .
أي: شرع لهم التوبة ودَلَّهم عليها، ليتوبوا هم.
فإنْ اغترَّ مُغْترٌّ برحمة الله وفضله فقال: سأعمل سيئات كثيرة حتى يُبدِّلها الله لي حسنات. نقول له: ومَنْ يدريك لعله لا ينطبق عليك شروط الذين يُبدّل الله سيئاتهم حسنات، وهل تضمن أنْ يُمهِلك الأجل إلى أن تتوب، وأنت تعلم أن الموت يأتي بغتة؟
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿يَوْمَ تَأْتِي ... ﴾ .