Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨١٩٩

الرسول ﷺ َ في حديثه الشريف: «من استعاذ بالله فأعيذوه» .

فيلزم المؤمن أنْ يعيذ من استعاذ بالله، وإنْ كان في أحب الأشياء إليه، «والرسول ﷺ َ يعطينا القدوة في ذلك، حينما تزوج من فتاة على قدر كبير من الحسن والجمال لدرجة أن نساءه غِرْنَ منها، وأخذْنَ في الكَيْد لها وزحزحتها من أمامهن حتى لا تغلبهن على قلب النبي ﷺ َ، ولكن كيف لهُنَّ ذلك؟

حاولْنَ استغلال أن هذه الفتاة ما تزال صغيرة غِرة، تتمتع بسلامة النية وصفاء السريرة، ليس لديها من تجارب الحياة ما تتعلم منه لُؤْماً أو مكْراً، وهي أيضاً ما تزال في نشوة فرحتها بأنْ أصبحت أماً للمؤمنين، وتحرص كل الحرص على إرضاء النبي ﷺ َ فاستغل نساء النبي ﷺ َ هذا كله، وقالت لهن إحداهن: إذا دخلتِ على رسول الله فقولي له: أعوذ بالله منك، فإنه يحب هذه الكلمة.

أخذت الفتاة هذه الكلمة بما لديها من سلامة النية، ومحبة لرسول الله، وحرص على إرضائه، وقالت له: أعوذ بالله منك، وهي لا تدري معنى هذه العبارة فقال ﷺ َ:» لقد عُذْت بمعاذ، الحقي بأهلك «.