Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨١١١

ولذلك فالرسول ﷺ َ حينما حدَّث الناس بالإسراء والمعراج قالوا: أتدَّعي أنك أتيتها في ليلة، ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً. . هذا لأن انتقالهم يحتاج لعلاج ومُزَاولة، تأخذ وَقْتاً يتناسب وقدراتهم في الانتقال بالإبل من مكة إلى بيت المقدس. . ومحمد ﷺ َ لم يقل: أسريْتُ، بل قال: أُسْرِي بي، الذي أَسْرى به هو الله سبحانه، فالزمن يُقاس بالنسبة للحق ﷾.

وكذلك إذا قِيسَ زَمن أَمْر الساعة بالنسبة لقدرته سبحانه فإنه يكون كلمح البصر، أو هو أقرب من ذلك. . إنما هو تشبيه لِنُقرِّب لكم الفهم.

وقوله: ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [النحل: ٧٧] .

أي: يكون أمر الساعة كذلك؛ لأن الله قادر على كل شيء، وما دامت الأحداث تختلف باختلاف القدرات، فقدرة الله هي القدرة العُلْيا التي لا تحتاج لزمن لفعل الأحداث.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿والله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ ... ﴾ .