Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨١٠٧

لأهل الاستعداد السلوكي الذين يتقبلون أسرار الله ولا تنكرها عقولهم، ووعاء منعه فهو خصوصية لرسول الله ﷺ َ.

ولذلك يقول راوي الحديث: إن رسول الله ﷺ َ أعطاني وعاءين، أما أحدهما فقد بثثْتُه أي رويْته وقُلْته للناس، وأما الآخر فلو بُحْت به لَقُطِع حلقومي هذا، فهذا من الأسرار التي يختار الرسول ﷺ َ لها مَنْ يحفظها.

قوله تعالى:

﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض. .﴾ [النحل: ٧٧] .

هذا يُسمُّونه أسلوب قَصْر بتقديم الجار والمجرور، أي قصر غيب السموات والأرض عليه سبحانه، فلو قلنا مثلاً: غيب السموات والأرض لله، فيحتمل أن يقول قائل: ولغير الله، أما:

﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض. .﴾ [النحل: ٧٧] .

أي: له وحده لا شريك له.

ومعنى السموات والأرض، أي: وما بينهما وما وراءهما، ولكن المشهور من مخلوقات الله: السماء، والأرض.

ثم يقول تعالى:

﴿وَمَآ أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ... ﴾ [النحل: ٧٧] .

جاءت الآية بهذا الغَيْب الوحيد؛ لأنه الغيب الذي استأثر الله به. .