Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٠٨٣

كاره. . فأتى القرآن بأدقِّ شيء يمكن أن يربطك بالزمن، وهو البيع.

فإذا ما انقضتْ الصلاة أمرنا بالعودة إلى العمل والسعي في مناكب الأرض: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله ... ﴾ [الجمعة: ١٠] .

فقوله تعالى:

﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله. .﴾ [النحل: ٧٣] .

أراد الحق سبحانه أن يتكلم عن الجهة التي يُؤثِرونها على الله. . وهي الأصنام. . فالله سبحانه الذي خلقهم ورزقهم من الطيبات، وجعل لهم من أنفسهم أزواجاً، وجعل لهم بنين وحفدة. . كان يجب أن يعبدوه لنعمته وفَضْله. . فالذي لا يعبد الله لذاته سبحانه يعبده لنعمه وحاجته إليه. . فعندنا عبادة للذات لأنه سبحانه يستحق العبادة لذاته، وعبادة لصفات الذات في معطياتها، فمَنْ لم يعبده لذاته عبده لنعمته.

وطالما أن العبادة تقتضي تنفيذ الأوامر واجتناب النواهي. . فكيف تكون العبادة إذن في حق هذه الأصنام التي اتخذوها؟ ﴿كيف تعبدونها وهي لم تأمركم بشيء ولم تنهكُمْ عن شيء؟﴾ .