Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٠٧٤

ثم بيَّن سبحانه أنه خلقنا من واحد، ثم خلق من الواحد زوجة له، ليتم التناسل والتكاثر. . إذ إن استمرارَ بقائكم خاضعٌ لأمرين:

الأمر الأول: استبقاء الحياة، وقد ضمنه سبحانه بما أنعم به علينا من الأرزاق، فنأكل ونشرب فنستبقي الحياة، فبعد أنْ تحدّث عن استبقاء الحياة بالرزق في الآية السابقة ذكر:

الأمر الثاني: وهو استبقاء الحياة ببقاء النوع، فقال سبحانه:

﴿والله جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ... ﴾ [النحل: ٧٢] .

والأزواج: جمع زوج، والزوج لا يعني الرجل فقط، بل يعني الرجل والمرأة؛ لأن كلمة (زوج) تُطلَق على واحد له نظير من مثله، فكلُّ واحد منهما زَوْج. . الرجل زوج، والمرأة زوج، فتُطلق إذن على مُفْرد، لكن له نظير من مثل.

و ﴿مِّنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [النحل: ٧٢] .

أي: من نَفْس واحدة، كما قال في آية أخرى: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ... ﴾ [الزمر: ٦] .

يعني: أخذ قطعة من الزوج، وخلق منها الزوجة، كما خلق سبحانه حواء من آدم ﵉.

أو: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا. .﴾ [النساء: ١] .

أي: من جنسها، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ. .﴾ [التوبة: ١٢٨] .