تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٨٠٢٠
وما نِلْتَ من مُتَع في دنياك أخذتها على قَدْر إمكاناتك أنت.
إذن: أنت أخذت صفقة محدودة غير مُتيقّنة، وتركتَ صفقة غير محدودة ومُتيقّنة. . أليستْ هذه الصفقة خاسرة؟
أما مَنْ آمن بالآخرة فقد ربحتَ صفقته، حيث اختار حياة ممتدة يجد المتعة فيها على قَدْر إمكانات المنعِم ﷾.
إذن:
﴿مَثَلُ السوء ... ﴾ [النحل: ٦٠] .
أي: الصفة شديدة السوء، ذلك لأنهم خاسرون لا محالة.
وقوله تعالى:
﴿وَلِلَّهِ المثل الأعلى ... ﴾ [النحل: ٦٠] .
لله الصفة العليا، وكأن الآية تقول لك: اترك صفة السوء، وخُذ الصفة الأعلى التي تجد المتعة فيها على قَدْر إمكانات الحق ﷾.
ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:
﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [النحل: ٦٠] .
العزيز أي: الذي لا يُغلَب على أمره، فإذا قيل: قد يوجد مَنْ لا يُغلب على أمره. . نعم؛ لكنه سبحانه عزيز حكيم يستعمل القهر والغلبة بحكمة.