Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٩٧٥

فكل ما يُطلَق عليه شيء فهو يُسبِّح مهما كان صغيراً.

وقوله تعالى:

﴿يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ اليمين والشمآئل ... ﴾ [النحل: ٤٨] .

لنا هنا وقفة مع الأداء القرآني، حيث أتى باليمين مُفْرداً، في حين أتى بالشمائل على صورة الجمع؛ ذلك لأن الحق ﵎ لما قال:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ ... ﴾ [النحل: ٤٨] .

أتى بأقلّ ما يُتصوَّر من مخلوقاته سبحانه ﴿مِن شَيْءٍ ... ﴾ وهو مفرد، ثم قال سبحانه:

﴿ظِلاَلُهُ. .﴾ [النحل: ٤٨] .

بصيغة الجمع. أي: مجمع هذه الأشياء، فالإنسان لا يتفيأ ظِلّ شيء واحد، لا. . بل ظِلّ أشياء متعددة.

و ﴿مِن﴾ هنا أفادت العموم:

﴿مِن شَيْءٍ. .﴾ [النحل: ٤٨] .

أي: كل شيء. فليناسب المفرد جاء باليمين، وليناسب الجمع جاء بالشمائل.

ثم يقول تعالى:

﴿سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨] .

فما العلاقة بين حركة الظلّ وبين السجود؟

معنى: سُجّداً أي: خضوعاً لله، وكأن حركة الظل وامتداده على امتداد الزمن دليلٌ على أنه موصول بالمحرك الأعلى له، والقائل