Skip to content

تفسير الشعراوي ٤١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٩٤٥

ولذلك حينما قال الحق ﵎: ﴿ياأيها الذين آمنوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله وَذَرُواْ البيع. .﴾ [الجمعة: ٩] .

أخرجنا بهذا النداء من عمل الدنيا وحركتها، ثم قال: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله ... ﴾ [الجمعة: ١٠] .

فأمرنا بالعودة إلى حركة الحياة؛ لأنها الوسيلةُ للدار الآخرة، والمزرعة التي نُعد فيها الزاد للقاء الله تعالى. . إذن: الدنيا أهم من أنْ تُنسَى من حيث هي معونة للآخرة، ولكنها أتفَهُ من أن تكونَ غاية في حَدِّ ذاتها.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ. .﴾ [النحل: ٤١] .

الخطاب هنا عن مَنْ؟ الخطاب هنا يمكن أن يتجه إلى ثلاثة أشياء:

يمكن أنْ يُراد به الكافرون. . ويكون المعنى: لو كانوا يعلمون عاقبة الإيمان وجزاء المؤمنين لآثروه على الكفر.

ويمكن أنْ يُراد به المهاجرون. . ويكون المعنى: لو كانوا يعلمون لازدادوا في عمل الخير.

وأخيراً قد يُرَاد به المؤمن الذي لم يهاجر. . ويكون المعنى: لو كان يعلم نتيجة الهجرة لسارع إليها.