Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٧٨٥

والمثَل يتضح لِمَنْ يصعدون السُّلَّم العالي لأيّ منزل أو أيّ مكان؛ ويجدون أنفسهم ينهجون؛ والسبب في هذا النهجَ هو أن الرئة تريد أنْ تُسرِعِ بالتقاط كمية الهواء أكبر من تلك التي تصل إليها، فيعمل القلب بشدة اكثر كي يُتيح للرئةِ أن تسحبَ كمية أكبر من الهواء.

أما مَنْ يكون صدره واسعاً فهو يسحب ما شاء من الهواء الذي يتيح للرئة أن تأخذَ الكمية التي تحتاجها من الهواء، فلا ينهج صاحب الصدر الواسع.

فكأن رسول الله ﷺ َ حين كان يُكذِّبه أحد، أو يستهزيء به أحد كان يضيق صَدْره فتضيق كمية الهواء اللازمة للحركة؛ ولذلك يُطمئِنه الحق سبحانه أن مَدَده له لا ينتهي.

وأنت تلحظ عملية ضيق الصدر في نفسك حين يُضايقك أحد فتثور عليه؛ فيقول لك: لماذا يضيق صدرك؟ وَسِّع صدرك قليلاً.

والحق سبحانه يقول في موقع آخر: ﴿فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] .

أي: يُوسّع صدره، وتزداد قدرته على فَهْم المعاني التي جاء بها الدين الحنيف.

ويقول أيضاً: