تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٧٧١٨
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب﴾ [الرعد: ٦] .
ولذلك نرى أن الآيتين قد نبَّهتا إلى مَقَامي الرجاء والخوف، وعلى المؤمن أنْ يجمعَ بينهما، وألاَّ يُؤجِّل العمل الصالح وتكاليف الإيمان، وأن يستغفر من المعاصي؛ لأن الله ﷾ يعامل الناس بالفضل لمن أخلص النية وأحسن الطوية. لذلك يقول الحديث: «لمَّا قضى الله الخَلْق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي» .
ثم ينقلنا الحق سبحانه من بعد الحديث عن الصفات الجلالية والجمالية في الغفران والرحمة والانتقام إلي مسألة حسِّية واقعية تُوضِّح كل تلك الصفات، فيتكلم عن إبراهيم ﵇ ويعطيه البُشْرى، ثم ينتقل لابن أخيه لوط فيعطيه النجاة، ويُنزِل بأهله العقاب.
يقول الحق سبحانه: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن. .﴾ .