تفسير الشعراوي
Printed page ١٢/ ٧٦٤٦
وهم في اتهامهم للرسول ﷺ َ لم يلتفتوا إلى أنهم قد خاطبوه بقولهم: (يا أيها) ، وهو خطاب يتطابق مع نفس الخطاب الذي يخاطبه به الله؛ وهكذا أجرى الحق سبحانه على ألسنتهم توقيراً واحتراماً للرسول ﷺ َ دون أنْ يشعروا، وذلك من مشيئته سبحانه حين يُنطِق أهل العناد بالحق دون أن يشعروا.
فقد قال الحق سبحانه عن المنافقين أنهم قالوا: ﴿لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ ... ﴾ [المنافقون: ٧]
أي: لا تنفقوا على مَنْ عند النبي ﷺ َ، حتى يجوعوا، فينفضوا من حوله. وهم يقولون عنه «رسول الله» ، فهل آمنوا بذلك؟ أم أن هذا من غلبة الحق؟
ويتابع سبحانه ما جاء على ألسنتهم: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بالملائكة ... ﴾