Skip to content

تفسير الشعراوي ٥٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٦٢٣

ومهمة حركة الحياة أن نُؤدِّي مهمتنا كخلفاء لله في الأرض؛ بأن تتعاضدَ مواهبنا، لا أن تتعارضَ، فيتحرك المجتمع الإنساني كله في اتجاه واحد؛ لأنه من إله واحد وأمر واحد.

وحين يقول الحق سبحانه:

﴿هذا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ ... ﴾ [إبراهيم: ٥٢] .

فهو يحدد لنا قِوَام الدين بعد تلقّيه من رسول الله ﷺ َ أنْ يُبلّغه مَنْ سمعه لمن لم يسمعه.

ولذلك قال ﷺ َ: «نضَّر الله امْرءاً سمع مقالتي فوعاها، وأداها إلى مَنْ لم يسمعها» .

وذلك لتبقى سلسلة البلاغ متصلة، وإنْ لم يُبلغ قوم فالوِزْر على مَنْ لم يُبلّغ، وبذلك يحرم نفسه من شرف التبعية لرسول الله ﷺ َ فَمنْ يعلم حكماً من أحكام الدين؛ فالمطلوب منه هو تبليغه للغير؛ مثلما طلب الحق سبحانه من رسوله أن يُبلِّغ أحكامه.

والحق سبحانه هو القائل: