Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٥٩٤

نجد فيه كلمة «يعمل» . ونعلم أن هناك فَرْقاً بين «عمل» و «فعل» ، والفعل هو أحداث كل الجوارح، ما عدا اللسان الذي يقال عن حدثه «القول» .

فكل الجوارح يأخذ الحادث منها اسماً؛ وحدث اللسان يأخذ اسماً بمفرده، ذلك أن الذي يكب الناس على مناخرهم في النار إنما هو حصائد ألسنتهم، والفعل والقول يجمعهما كلمة «عمل» .

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه «يعمل» ، ذلك أن المشركين الذين استقبلوا القرآن كانوا يُرْجِفون بالإسلام وبالرسول ﷺ َ بالكلام؛ وكل الأفعال التي قاموا بها نشأتْ عن طريق تحريض بالكلام.

وتأتي هذه الآية الكريمة التي يُؤكّد فيها سبحانه أنه يُمكّن لهم الذنوب ليُمكِّن لهم العقوبة أيضاً؛ ويأتي قوله:

﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار﴾ [إبراهيم: ٤٢] .

ونعلم أنه قد حدثتْ لهم بعضٌ من الظواهر التي تؤكد قُرْب انتصار رسول الله ﷺ َ؛ فَقُتل صناديدهم وبعض من سادتهم في