Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٥٨١

ولذلك يقول سبحانه في موقع آخر: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بالقول فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] .

فإذا كان السِّر هو ما أسررْت به لغيرك؛ وخرج منك لأنك استأمنتَ الغير على ألاّ يقوله، أو كان السر ما أخفيتَه أنت في نفسك؛ فالله هو العَالِم به في الحالتين.

ويقول القرآن: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً. .﴾ [التحريم: ٣] .

أي: أن السِّرَّ كان عند رسول الله ﷺ َ وانتقل إلى بعضٍ من أزواجه. والأَخْفى هو ما قبل أنْ تبوحَ بالسرِّ؛ وكتمته ولم تَبُحْ به.

وسبحانه يعلم هذا السر وما تخفيه. أي: السر الذي لم تَقًُلْه لأحد، بل ويعلمه قبل أنْ يكونَ سرِاً.

ويقول سبحانه ما قاله إبراهيم ﵇ ضراعةَ وحَمْداً له سبحانه: ﴿الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي ... ﴾ .