Skip to content

تفسير الشعراوي ١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٤٢٤

والمثل أمامنا حين حكم ﷺ َ بالحق بين مسلم ويهودي؛ وأنصف اليهودي: لأن الحق كان معه؛ والحق عند رسول الله ﷺ َ أعزُّ عليه مِمَّنْ ينتسب إلى الإسلام.

وهكذا نرى أن قوله الحق:

﴿لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور.

. .﴾ [إبراهيم: ١] .

دليل على عمومية الرسالة، ويُعزِّزها قوله:

﴿إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف: ١٥٨] .

وبذلك تبطل حُجَّة مَنْ قالوا إنه مُرْسَلٌ للعرب فقط.

ونجد هنا اصطفاءين لرسول الله ﷺ َ.

الاصْطفاء الأول: أن الحق سبحانه قد اختاره رسولاً؛ فمجرد الاختيار لتلك المهمة: فهذه منزلة عالية.

والاصْطفاء الثاني: أنه رسولٌ للناس كَافَّة؛ وهذه منزلة عالية