Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٤٠١

ولذلك نجد الحق سبحانه وهو يُطمئِنُ رسوله ﷺ َ إنْ آذاه أحدٌ في المنهج الذي جاء به؛ لأنه ﷺ َ لم يكن لِيأبه بمَنْ يحاول أن يُؤذِيَه في شخصه، وكان ﷺ َ لا يغضب لنفسه؛ ولكن إنْ تعرَّض أحد للمنهج فغضبه ﷺ َ يظهر جلياً.

ومَنْ وقفوا ضد الدين قابلهم الرسول ﷺ َ بالدعوة؛ فمَنْ آمن منهم نال حلاوة الإيمان؛ ومن لم يؤمن فقد توالتْ عليه المصائب من كل جانب، منهم مَنْ رأى النبي ﷺ َ مصارعه.

ولذلك نجد الحق سبحانه يقول لرسوله ﷺ َ: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ﴾ [الزخرف: ٤١ - ٤٢]

أي: أنه جَلَّ وعلاَ إما أن يُلحِق رسوله بالرفيق الأعلى، وينتقم من الذين وقفوا ضده؛ أو يُريه عذابهم رَأْى العين.

وكأن هذا القول هو الذي يشرح قوله سبحانه هنا: ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب﴾ [الرعد: ٤٠]

وعذاب الدنيا كما نؤمن مَهْما بلغ فلن يصلَ إلى مرتبة عذاب الآخرة.

ويقول سبحانه من بعد ذلك: