Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٣٨٣

ويتابع الحق سبحانه: ﴿ ... وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: ٣٨]

أي: ما كان لأحد أن يقترح على الله الآية التي تأتي مع أيّ رسول من الرسل، ولم يكُنْ لأيِّ رسول حق في اختيار الآية المصاحبة له.

وبهذا القول حسم الحق سبحانه قضية طلب المشركين لآيات الرسول ﷺ َ؛ لأن كل رسول جاء لزمنه ولقومه؛ وكل معجزة كانت من اختيار الله، وكل رسول يؤدي ما يُكلِّفه به الله؛ وليس للرسول أن يقترح على الله آيةً ما؛ لأن الخالق الأعلى هو الأعلم بما يصلح في هذه البيئة على لسان هذا الرسول.

ونأخذ من قوله الحق: ﴿ ... لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: ٣٨]

أن لكل رسالة رسولها، ولكل رسالة مكانها، ولكل رسالة معجزتها، فإذا كان الأمر كذلك فدعوا محمد ﷺ َ وما اختاره الله له؛ في المكان الذي شاءه سبحانه، وفي الزمان؛ وفي المعجزة المصاحبة له ﷺ َ.

ولكن، أهناك تغيير بعد أن يقول الحق سبحانه: ﴿ ... لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: ٣٨]

نعم هناك تغيير، وانظروا إلى قول الحق سبحانه من بعد ذلك: