Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٣٣٢

وهكذا كانت الحديبية هي أعظم نصْر في الإسلام؛ فقد سكنتْ قريش؛ وتفرَّغ رسول الله ﷺ َ ومَنْ معه لدعوة القبائل المحيطة بها للإسلام.

ولكن الناس لم يتسع ظنُّهم لما بين محمد وربِّه. والعباد دائماً يَعْجلون، والله لا يَعْجل بعَجلةِ العباد حتَّى تبلغَ الأمورُ ما أراد.

«وحين جاءت لحظة التعاقد بين رسول الله ﷺ َ وبين قريش في الحُديْبية، وبدأ عليُّ بن أبي طالب في كتابة صيغة المعاهدة، كتب» هذا ما صَالح عليه محمد رسول الله «فاعترض سهيل بن عمرو وقال: لو شهدتُ أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب:» هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو «.

وأصر صحابة رسول الله ﷺ َ على أن تُكتب صفة محمد كرسول، لكن النبي ﷺ َ قال:» والله إني لرسول الله وإن كذبتموني. اكتب محمد بن عبد الله «.

ولكن علياً كرَّم الله وجهه يُصِرُّ على أن يكتب صفة محمد كرسول من الله؛ فيُنطق الحق سبحانه رسوله ﷺ َ ليقول لعليّ:» ستسام مثلها فتقبل