Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٣٠٨

مساحة شيء، كأنْ يعطي الفقير ويبسط له الرزق على قَدْر احتياجه.

والحق سبحانه أمرنا أنْ نُعطِي الزكاة للفقير؛ ويظل الفقير عائشاً على فقره؛ لأنه يعيش على الكفاف.

أو: يقدر بمعنى يُضيِّق؛ وساعة يحدث ذلك إياك أنْ تظن أنَّ التضييق على الفقير ليس لصالحه، فقد يكون رزقه بالمال الوفير دافعاً للمعصية؛ ومن العفة ألا يجد.

أو: يقدر بمعنى يُضيِّق على إطلاقها، يقول سبحانه: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ [الطلاق: ٧]

ولأن الله قد آتاه فهذا يعني أنه بَسَط له بقدره.

ويتابع سبحانه: ﴿وَفَرِحُواْ بالحياة الدنيا ... ﴾ [الرعد: ٢٦]

وطبعاً سيفرح بها مَنْ كان رزقه واسعاً؛ والمؤمن هو مَنْ ينظر إلى الرزق ويقول: هو زينة الحياة الدنيا؛ ولكن ما عند الله خَيْر وأبقى.

أما أهل الكفر فقد قالوا: ﴿ ... لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]