Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٢٩٩

﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ العالين﴾ [ص: ٧٥]

أي: أن العالين هنا هم مَنْ لم يشملهم أَمْرُ السجود، وليس لهم علاقة بالخلق، وكُلُّ مهمتهم ذكر الله فقط.

أما النوع الثاني فهم الملائكة المُدبِّرات أمراً، ونعلم أن الحق ﷾ قد استدعى آدم إلى الوجود هو وذريته، وأعدَّ له كل شيء في الوجود قبل أن يجئ؛ الأرض مخلوقة والسماء مرفوعة؛ والجبال الرَّواسي بما فيها من قُوتٍ؛ والشمس والقمر والنجوم والمياه والسحاب.

والملائكة المُدبِّرات هم مَنْ لهم علاقة بالإنسان الخليفة، وهم مَنْ قال لهم الحق سبحانه: ﴿اسجدوا لأَدَمَ ... ﴾ [البقرة: ٣٤]

وهم الذين يتولَّوْن أمر الإنسان تنفيذاً لأوامر الحق سبحانه لهم، ومنهم الحفظة الذين قال فيهم الحق سبحانه: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله ... ﴾ [الرعد: ١١]

أي: أن الأمر صادر من الله سبحانه، وهم بَعْد أنْ يفرغوا من