Skip to content

تفسير الشعراوي ١١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٢٤٠

العصر، ثم يرتاح الإنسان غالباً من بعد ذلك؛ ثم ينام.

والمُعقِّبات يَكُنَّ من بين يدي الإنسان ومن خلفه؛ و (من بين يديه) من أجل الرصد، ولذلك وجدنا أبا بكر الصديق ﵁ أثناء الهجرة النبوية كان يسير بعض الوقت أمام النبي ﷺ َ؛ وكان يسير البعض الآخر خلف النبي ﷺ َ.

كان أبو بكر ﵁ يتقدم ليرقب: هل هناك مَنْ يرصد الرسول أم لا؟ ثم يتراجع إلى الخلف ليمسح كل المكان بنظره ليرقب: أهناك مَنْ يتتبعهما؟ وهكذا حرص أبو بكر على أنْ يحمي الرسول ﷺ َ من الرَّصد أو التربُّص.

ويقول الحق سبحانه: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله ... ﴾ [الرعد: ١١]

والسطحيّ يقول: إن تلك الملائكة يحفظون الإنسان من الأمر المراد به من الله.

ونقول: إن الله لم يُنزِل الملائكة ليعارضوا قَدَره؛ وهذا الحفظ لا يكون من ذات الإنسان لنفسه، أو من الملائكة ضد قَدَر الله؛ والمعنى هنا ينصرف إلى أن الملائكة إنما يحفظون الإنسان بأمر الله.