Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٧٠٦١

إليهم بعِزَّة الكبرياء، وغرور المكانة التي وصل إليها، وهدفه أن يخفف عَنهم صَدْمة المفاجأة، فذكر لهم أنهم فعلوا ذلك أيام جهلهم.

وهذا مثلما يكون أحدهم قد أخطأ في حقِّك قديماً بسلوك غير مقبول، ولكن الأيام أزالتْ مرارتك من سلوكه، فتُذكِّره بما فعله قديماً وأنت تقول له: إن فعلك هذا قد صدر منك أيام طَيْشك، لكنك الآن قد وصلت إلى درجة التعقُّل وفَهْم الأمور.

وقول يوسف ﵇ لهم هذا الأمر بهذه الصيغة من التلطُّف، إنما يعبر أيضاً عن تأثُّره بشكواهم، ثم تبسُّمه لهم، وظهور ثناياه دفعهم إلى تذكُّره، ودار بينهم وبينه الحوار الذي جاء في الآية التالية: ﴿قالوا أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ ... ﴾ .