Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٧٠٥٥

وكلمة «رَوْح» نجدها تُنطَق على طريقتين «رَوْح» و «رُوح» ، و «الرَّوْح» هي الرائحة التي تهبُّ على الإنسان فيستروح بها، مثلما يجلس إنسان في يوم قَيْظ؛ ثم تهبُّ نسمة رقيقة ينتعش بها.

والحق سبحانه يقول: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] .

ونأخذ لهذه الروح مثلاً من المُحسَّات حين يشتد القيظ، ونجلس في بستان، وتهبُّ نسمة هواء؛ فيتعطر الجو بما في البستان من زهور.

والرُّوح هي التي ينفخها الحقُّ سبحانه في الجماد فيتحرك.

ويأتي هنا يعقوب ﵇ بالقضية والمبدأ الذي يسير عليه كل مؤمن، فيقول:

﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧] .

لأن الذي ليس له رَبٌّ هو مَنْ ييأس، ولذلك نجد نسبة المنتحرين بين الملاحدة كبيرة، لكن المؤمن لا يفعل ذلك؛ لأنه يعلم أن له رباً يساعد عباده.

وما دام المؤمن قد أخذ بالأسباب؛ فسبحانه يَهبُه ممَّا فوق الأسباب.