Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٧٦٢

وفي الآية التي ظنوا أنها تتعارض مع الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول سبحانه:

﴿كَانَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النبيين مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكتاب بالحق لِيَحْكُمَ بَيْنَ الناس فِيمَا اختلفوا فِيهِ وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الذين أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينات بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى الله الذين آمَنُواْ لِمَا اختلفوا فِيهِ مِنَ الحق بِإِذْنِهِ والله يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣] .

وهكذا نعرف أن الحق ﷾ أنزل المنهج مع آدم ﵇ ثم طرأتْ الغفلة؛ فاختلف الناس، فبعث الله الأنبياء ليحكموا فيما اختلف فيه الناس.

إذن: فقول الله تعالى:

﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨] .

يعني أنه سبحانه لو شاء لجعل الناس كلهم على هداية؛ لأنه بعد أن خلقهم؛ وأنزلهم إلى الأرض؛ وأنزل لهم المنهج؛ كانوا على هداية، ولكن بحكم خاصية الاختيار التي منحها الله لهم، اختلفوا.

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] .

أي: أنهم سيظلون على الخلاف.

ويأتي الحق ﷾ في الآية التالية بالاستثناء فيقول: