تفسير الشعراوي
بعد أن يلوم نفسه، ولكن قد يستقر أمره على المعصية، وتختفي منه «النفس اللوَّامة» ، ويستسلم للنفس الأمَّارة بالسوء، فيجد من المجتمع من يقوِّمه، فإذا ما فسد المجتمع، فالسماء تتدخل بإرسال الرسل، إلا أمة محمد ﷺ َ فقد أمَّنها الحق سبحانه أنه سيظل فيها إلى أن تقوم الساعة من يدعو إلى الخير، ومن يأمر بالمعروف، ومن ينهى عن المنكر؛ ولذلك لن يوجد أنبياء بعد رسول الله ﷺ َ.
ولذلك يقول رسول الله ﷺ َ تأكيداً لهذا المعنى: «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» .
والعَالِم: هو كل من يعلم حكماً من أحكام الله سبحانه، وعليه أن يبلغه إلى الناس.
ورسول الله ﷺ َ يقول: «نضَّر الله وجه امرىءٍ سمع مقاتلي فوعاها، وأدَّاها إلى من لم يسمعها، فرُبَّ مُبلَّغ أوعى من سامِع» .
ويقول الحق سبحانه:
﴿أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفساد فِي الأرض إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ واتبع الذين ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ [هود: ١١٦] .
وقد أنجى الحق سبحانه بعضاً ممن نهوا عن الفساد في الأرض.