تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٧٣٨
رسول الله ﷺ َ يحب من الشاة كتفها، فتصدقت بكل الشاة إلا جزءاً من كتفها، فلمَّا سألها: ما فعلت بالشاةّ قالت: ذهبت كلها إلا كتفها.
هكذا نظرت عائشة ﵂ هذا المنظور الواقعي؛ بأن الباقي من الشاة هو كتفها فقط، وأنها تصدقت بباقي الشاة، ويلفتها رسول الله ﷺ َ لفتة إيمان ويقين، ويقول لها: «بقى كلها إلا كتفها» .
هكذا نظر رسول الله ﷺ َ إلى ما بقي من الشاة من خير.
ويؤيد ذلك حديث قاله ﷺ َ: «وهل لك يابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» .
ويلفتنا القرآن الكريم إلى المنظور، وإلى المدخور، فيقول الحق سبحانه:
﴿المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً﴾ [الكهف: ٤٦] .
ويصف الحق سبحانه هذا المدخور بقوله: