Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٧١٧

ثم وَجَّه النهي للأمة كلها: ﴿وَلاَ تَطْغَوْاْ﴾ [هود: ١١٢] ولم يقل: «فاستقم ولا تطغي» لأن الأمر بالخير يأتي للنبي ﷺ َ وأمته معه؛ وفي النهي عن الشر يكون الخطاب موجهاً إلى الأمة، وفي هذا تأكيد لرفعة مكانة النبي ﷺ َ.

ونرى نفس الأمر حين يوجه الحق سبحانه الحديث إلى أمة محمد ﷺ َ فيقول ﷾:

﴿وَلاَ تركنوا إِلَى الذين ظَلَمُواْ﴾ [هود: ١١٣] .

ولم يقل: «ولا تركن إلى الذين ظلموا» .

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه لرسوله ﷺ َ ولأمته:

﴿وَأَقِمِ الصلاة﴾ [هود: ١١٤] .

والإقامة تعني: أداء المطلوب على الوجه الأكمل، مثل إقامة البنيان؛ وأن تجعله مؤدياً للغرض المطلوب منه.

ويقال: «أقام الشيء» أي: جعله قائماً على الأمر الذي يؤدي به مهمته.

وقول الحق سبحانه:

﴿وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَيِ النهار﴾ [هود: ١١٤] .

أي: نهايته من ناحية، ونهايته من الناحية الأخرى؛ لان طرف الشيء هو نهايته.