Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٩٨

ونقول: ما نجوا من عذاب الله بقدرتهم؛ بل لأن الحق سبحانه قد جعل عذابهم آجلاً، وهو يوم الحساب.

ولذلك قال سبحانه في الآية نفسها:

﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ [هود: ١١٠] .

وبذلك حكم الحق حكماً فاصلاً، كما حكم على الأمم السابقة التي كانت مهمة رسلهم هي البلاغ، ولم تكن مهمة رسلهم أن يحاربوا من أجل إرساء دعوة أو تثبيت حق؛ ولذلك كانت السماء هي التي تتدخل بالأمر النهائي.

لكن اختلف الأمر في رسالة موسى ﵇، فقد سبق فيه قول الله تعالى بالتأجيل للحساب إلى يوم القيامة.

ثم يقول الحق سبحانه هنا:

﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ [هود: ١١٠] .

كأنهم في شك من يوم القيامة، وفي شك من الحساب، مثل قوله سبحانه في أول الآية عن الاختلاف في الكتاب وموسى ﵇.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾