Skip to content

تفسير الشعراوي ٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ١٢٧

عصاه. . واقرأ قوله ﵎: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الموت مَا دَلَّهُمْ على مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجن أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الغيب مَا لَبِثُواْ فِي العذاب المهين﴾

[سبأ: ١٤] إذن فالغيب هو ما لا يعلمه إلا الله ﷾. . واقرأ قول الحق ﷻ: ﴿عَالِمُ الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧] وهكذا فإن الرسل لا يعلمون الغيب. . ولكن الله ﷾ يعلمهم بما يشاء من الغيب ويكون هذا معجزة لهم ولمن اتبعوهم.

وقمة الغيب هي الايمان بالله ﷾. . والايمان بملائكته وكتبه ورسله والايمان باليوم الآخر. . كل هذه أمور غيبية، وحينما يخبرنا الله ﵎ عن ملائكته ونحن لا نراهم. . نقول مادام الله قد أخبرنا بهم فنحن نؤمن بوجودهم. . وإذا أخبرنا الحق ﷾ عن اليوم الآخر. . فمادام الله قد أخبرنا فنحن نؤمن باليوم الآخر. . لأن الذي أخبرنا به هو الله ﷻ. . آمنت به أنه اله. . واستخدمت في هذا الايمان الدليل العقلي الذي جعلني أؤمن بأن لهذا الكون إلهاً وخالقاً. . وما يأتيني عن الله حيثية الايمان به أن الله ﷾ هو القائل.

ولابد أن نعرف أن وجود الشيء مختلف تماما عن ادراك هذا الشيء. . فأنت لك روح في جسدك تهبك الحياة. . أرأيتها؟ . . أسمعتها؟ . . أذقتها؟ . . أشممتها؟ . . ألمستها؟ . . الجواب طبعا لا. . فبأي وسيلة من وسائل الادراك تدرك أن لك روحا في جسدك؟ بأثرها في إحياء الجسد. .