Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٧١

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ العماد التي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البلاد وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر بالواد وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد الذين طَغَوْاْ فِي البلاد فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الفساد فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾ [الفجر: ٦١٤] .

فهو سبحانه قد أخذ كل هؤلاء أخذ العزيز المقتدر.

وقوله سبحانه هنا:

﴿وكذلك﴾ [هود: ١٠٢] .

أي: مثل الأخذ الذي أخِذَتْ به القرى التي كذَّبت رسلها، فظلمت نفسها.

والأخذ هنا عقاب على العمل، بدليل أنه أنجى شعيباً ﵇ وأخذ قومه بسبب ظلمهم، فالذات الإنسانية بريئة، ولكن الفعل هو الذي يستحق العقاب.

ومثال ذلك: نجده في قصة نوح ﵇ حين قال له الحق سبحانه:

﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] .

فالذي وضع ابن نوح في هذا الموضع هو أن عمله غير صالح؛ لذلك فلا يقولن نوح: إنه ابني.