Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٣٣

أما «ثم» فتأتي لتعقيب مختلف؛ وهو التعقيب بعد مسافة زمنية؛ مثل قول الحق سبحانه:

﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢] .

وقد جاءت «الفاء» مرة في قصة قوم لوط؛ لأن الحق سبحانه قد حدد الموعد الذي ينزل فيه العذاب، وقال:

﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] .

فكان لا بد أن تسبق «الفاء» هذا الحديث عن عذابهم، فقال:

﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢] .

أما هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها، فقد قال الحق سبحانه:

﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً والذين آمَنُواْ مَعَهُ﴾ [هود: ٩٤] .

ولم يذكر وعداً ولم يحدد موعد العذاب.

والحق سبحانه يقول:

﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٩٤] .

وكل أمر يقتضي آمراً؛ ويقتضي مأموراً؛ ويقتضي مأموراً به.