Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٥٩٩

وقول الحق سبحانه على لسان شعيب ﵇:

﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ﴾ [هود: ٨٤] .

أي: إياك أن تأخذ حكماً تكليفياً من أحد آخر غير الله ﷾، لأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وإياك أن تستدرك من البشر حكماً على الله ﷾، وتظلم نفسك وتقول: «لقد فات الله أن يقول لنا هذا الحكم، ولنأتي لأنفسنا بحكم جديد» .

إياك أن تستدرك حكماً على الله. افهم الحكم أولاً، فإن جاء حكماً محكماً فخذه، وإنْ كان غير محكم بأن جاء مجملاً، أو غير مبيَّن، فانظر باجتهادك إلى أية جهة تصل.

ولذلك «نجد رسول الله ﷺ َ يسأل من أرسله مبعوثاً إلى اليمن فقال:» كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله. قال فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ َ. قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله ﷺ َ؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب رسول الله ﷺ َ على صدري ثم قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ﷺ َ لما يرضي رسول الله ﷺ َ «.

وبعد أن دعا شعيب ﵇ آل مدين لعبادة الله سبحانه وحده، وهذا هو الأمر المشترك بين جميع الرسل ﵇ تأتي الأحكام الأخرى،