Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٥٥٩

وكلمة ﴿نَكِرَهُمْ﴾ تقتضي أن ننظر في مادة «النون والكاف والراء» وكلمة «نكر» وكلمة «أنكر» كلتاهما مستعملة في القرآن.

والشاعر يقول:

وَأنْكَرتَنِي ومَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الحَوادِث إلاّ الشَّيبَ والصَّلَعا

والاستعمال اللغوي يدل على أن المقابح من ألوان السلوك تسمى منكرات، أي: ينكرها الإنسان بفطرته.

وهنا حين رأى إبراهيم ﵇ أن أيديهم لا تصل إلى العجل الحنيذ نكرهم، وأوجس في نفسه خيفة، فلاحَظوا ذلك، وقالوا:

﴿لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠] .

وهكذا عرف لمن جاءوا، واطمأن أن قومه لم يأتوا بفعل يستحقون عليه العذاب، وخصوصاً أن كتب التاريخ تقول: إن إمرأة إبراهيم ﵇ قالت له: ألا تضم ابن أخيك إلى كنفك هنا؛ لأن قومه يوشك أن يعمهم الله بالعذاب.

وحين سمعت أن الرسل إنما جاءت إلى قوم لوط سُرَّتْ من فراستها، وتبسَّمت لأنها تنبهت إلى هذه المسألة.