Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٥٥١

إن هذه الآيات تبين وظيفة الحواس إدراكاً، ووظيفة الوجدان انفعالاً، ووظيفة الاختيار توحيداً وإذعاناً بيقين.

ثم يقول الحق سبحانه في موضع آخر على لسان إبراهيم ﵇ فخاطب عمه باحترام لمكانته التي تساوي منزلة الأب.

يقول الحق سبحانه:

﴿واذكر فِي الكتاب إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً إِذْ قَالَ لأَبِيهِ ياأبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً ياأبت إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ العلم مَا لَمْ يَأْتِكَ فاتبعني أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً ياأبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان إِنَّ الشيطان كَانَ للرحمن عَصِيّاً ياأبت إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرحمن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾ [مريم: ٤١٤٥] .

فهذه الآية تبين رفق الداعي مع جمال العرض.

فأصرَّ العَمُّ على الشرك، فقال إبراهيم ﵇:

﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي﴾ [مريم: ٤٧] .

وبعد ذلك يتبرأ منه لإصراره على الكفر.

ثم هناك لقطة من يُحاجِج إبراهيم في ربه:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الملك إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] .

وكانت تلك سفسطة في القول ناتجة عن عجز في التعبير، فليس