Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٥٤٩

﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بالبشرى﴾ [هود: ٦٩] .

والبشرى هي الإخبار بشيء يسرُّ قبل أوان وقوعه، وهي عكس الإنذار الذي يعني الإخبار بشيء محزن قبل أوانه.

وقبل أن يوضح الرسل لإبراهيم ﵇ البشارة التي جاءوا من أجلها، يعلمنا الحق سبحانه المقدمات اللازمة للدخول إلى الأماكن، فمن أدب الدخول إلى أي مكان أن نسلِّم على أهل هذا المكان، والحق سبحانه القائل:

﴿ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ على أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] .

ولذلك يأتي الحق سبحانه هنا بما قالته الملائكة من قبل إبلاغ البشرى:

﴿قَالُواْ سَلاَماً﴾ [هود: ٦٩] .

وجاء سبحانه بردِّ إبراهيم ﵇:

﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ [هود: ٦٩] .

ونحن نلحظ أن السلام جاء على ألسنتهم بالنصب، والرد بالسلام جاء بالرفع، وقولهم: ﴿سَلاَماً﴾ دل على فعل يوضح التجدد، والرد جاء بكلمة ﴿سَلاَمٌ﴾ بالرفع؛ ليدل على الثبات والإصرار.

والحق سبحانه هو القائل:

﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

[النساء: ٨٦] .

هكذا استقبل إبراهيم ﵇ رسل الحق سبحانه.

ثم يقول الحق سبحانه: