تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٤٩٥
ولذلك ترك هود ﵇ الأجر لمن يقدر عليه، وهو الله ﷾. فهو القادر على كل شيء.
وقد أوضحنا من قبل أن كل مواكب الرسل جاءت بهذه العبارة:
﴿لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ [هود: ٥١] .
إلا إبراهيم وموسى ﵉؛ فسيدنا إبراهيم لم يَقُلْها بسبب أبيه، وسيدنا موسى لم يقلها؛ لأن فرعون قال له:
﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً﴾ [الشعراء: ١٨] .
إذن: كان يجب على قوم هود أن يعقلوا الفائدة الجَمَّة، وهي المنهج الرِّسالي الذي جاء به هود ﵇.
ثم يقول الحق سبحانه ما جاء على لسان هود ﵇ مخاطباً قومه: ﴿وياقوم استغفروا رَبَّكُمْ﴾