Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٨٨

وكان يجب أن تأتي هنا كلمة ﴿وَبَركَاتٍ﴾ لأن ما يحمله نوح ﵇ من كلٍّ زوجين اثنين إنما يحتاج إلى بركات الحق ﷾ ليتكاثر ويكفي.

وقول الحق سبحانه:

﴿وعلى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [هود: ٤٨] .

هذا القول يناسب الطبيعة الإنسانية، فقد كان المؤمنون مع نوح ﵇ هم الصفوة، وبمضيِّ الزمن طرأت الغفلة على بعضٍ منهم، ويأتي جيل من بعدهم فلا يجد الأسوة أو القدوة، ثم تحيط بالأجيال التالية مؤثرات تفصلهم تماماً عن المنهج.

وفي هذا يقول الرسول ﷺ َ: «ينام الرجل النومة فتُقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوَكْت، ثم ينام النومة فتُقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر المَجْل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط، فتراه مُنتبراً، وليس فيه شيء، ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله، فيصبح الناس يتبايعون، لا يكاد أحد يؤدِّي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، حتى يقال للرجل: ما أجلده ﴿ما أظرفه﴾ ما أعقله! وما في قلبه